ماذا لو فتحت عينيك يومًا فرأيت ما لا يفترض أن يُرى؛ كائنات دقيقة تتحرك حولك في كل مكان، وتزاحمك في تفاصيل يومك دون أن تراها. وماذا لو سمعت كل شيء بلا استثناء؛ كل صوت خفي، وكل احتكاك، وضجيج لا ينتهي يملأ رأسك ويمنعك لحظة صمت ...
في كل بيت تقف امرأة في الصف الأول دون أن تعلن ذلك، تراقب تفاصيل الحياة وتحتضن مسؤولياتها بصمت. لكنها حين تقع لحظة طارئة، لا يمنحها الوقت فرصة للتردد. هنا لا يكون الحب وحده كافيًا، بل يكون الوعي هو الفاصل بين نجاة تُروى بامتنان ومأساة تبقى ...
حين أُعلنت رؤية السعودية 2030 في الخامس والعشرين من أبريل قبل عشرة أعوام، لم تكن مجرد خطة تنموية تقليدية، بل كانت تحولًا تاريخيًا شاملًا أعاد تعريف مفهوم الدولة الحديثة في المنطقة، وفتح آفاقًا غير مسبوقة نحو المستقبل. واليوم، وبعد عقد كامل، نقف أمام تجربة سعودية ...
لم نعد نخاف من عيون الغرباء بقدر ما نخاف من عيون تعرفنا جيدًا؛ تعرف تفاصيلنا، وتدرك ما الذي يفرحنا وما الذي ننتظره. تبتسم لنا، وتراقبنا في صمت، وتنتظر لحظة تعثرنا أكثر من انتظارها لنجاحنا.في هذا الزمن، لم يعد الحسد شعورًا عابرًا، بل أصبح سلوكًا يوميًا ...
في بعض مناسباتنا الاجتماعية، يتحول الفرح أحيانًا إلى مشهد فيه استعراض، وقد تتحول الكلمات إلى قنابل مؤجلة، أخطرها حين تلبس ثوب الطلاق عبارة تُقال بلا وعي، بدافع الحماس أو المباهاة، لكنها تحمل في داخلها ما قد يهدم بيتًا ويشتت أسرة. هنا لا يكون الكلام مجرد ...
انتهى رمضان وانتهى العيد، ولم ينتهِ ما في قلوب البعض منا.كنا نقف بين يدي الله نطلب العفو ونرجو الرحمة، ونعد أنفسنا بالتغيير، لكن ما إن مرّ رمضان والعيد، حتى عدنا كما كنا، وربما أشد قسوة.كيف يجتمع هذا التناقض في قلب واحد؟ كيف نطلب رحمة لا ...
نعيش هذه الأيام فرحة العيد التي ما زالت تسكن البيوت والطرقات، وتملأ المجالس بالتهاني والزيارات، وتعلو فيها الابتسامات على الوجوه.لكن خلف كثير من هذه الابتسامات قلوبًا تحمل تعبًا لا يراه أحد.فليس كل من ابتسم في العيد كان سعيدًا، وليس كل من شارك الناس فرحتهم كان ...
هناك حزن هادئ لا يراه الناس، يدخل البيوت بصمت ويجلس في القلب طويلًا. كانت البيوت يومًا تمتلئ بالحياة، أصوات الأبناء تتردد في كل زاوية، ضحكات تتداخل مع ضحكات، وخطوات تركض في الممرات، ومشاجرات صغيرة سرعان ما تعود بعدها الضحكات من جديد. ثم تمضي السنوات، يكبر ...
استيقظتُ قبل الأذان بدقائق.انتظرتُ صوت المقبض وهو يُدار بهدوء.انتظرتُ الضوء يتسلل فجأة إلى الغرفة.انتظرتُ تلك الجملة التي كانت تبدأ بها ليالي رمضان:قم.. السحور بركة.مرّت الدقائق.لم يُفتح الباب.جاء الأذان.ولم يأتِ صاحب الصوت.هنا فقط أدركتُ أن رمضان هذا العام لن يشبه ما قبله.ليس لأن الوقت تغيّر، ولا ...
ليس كل جوع يرى..فجوع المعدة يصرخ فيهدأ بلقمة، أما جوع النفس إذا تسلل عبر المقارنة، فلا يسكت ولو امتلأت الموائد وتكدست الأموال.نحن لا نجوع لأن بطوننا خاوية بل لأن أعيننا امتلأت بما عند غيرنا حتى فرغت قلوبنا مما في أيدينا، فأخطر انواع الجوع.. جوع المقارنة.ومنذ ...