استيقظتُ قبل الأذان بدقائق.انتظرتُ صوت المقبض وهو يُدار بهدوء.انتظرتُ الضوء يتسلل فجأة إلى الغرفة.انتظرتُ تلك الجملة التي كانت تبدأ بها ليالي رمضان:قم.. السحور بركة.مرّت الدقائق.لم يُفتح الباب.جاء الأذان.ولم يأتِ صاحب الصوت.هنا فقط أدركتُ أن رمضان هذا العام لن يشبه ما قبله.ليس لأن الوقت تغيّر، ولا ...
ليس كل جوع يرى..فجوع المعدة يصرخ فيهدأ بلقمة، أما جوع النفس إذا تسلل عبر المقارنة، فلا يسكت ولو امتلأت الموائد وتكدست الأموال.نحن لا نجوع لأن بطوننا خاوية بل لأن أعيننا امتلأت بما عند غيرنا حتى فرغت قلوبنا مما في أيدينا، فأخطر انواع الجوع.. جوع المقارنة.ومنذ ...
آباء يربون عالة.. وبيوت تخرج الاتكاليين.. يقعون في «فخ الفندق المنزلي.وهنا سؤال يطرح نفسه.. هل نربي أبناء أم نفتح لهم بوفيها مفتوحا مع خدمة غرف مدى الحياة ؟حيث تزداد في رمضان الطلبات وتكثر الحلويات والمقالي والمواد النشوية حتى يكاد البيت يتحول إلى منصة توصيل لا ...
أيام قليلة ونستقبل شهر رمضان ذلك الضيف الذي يدخل بسلام لكنه يحمل رسالة عميقة.شهر لا يطلب منا مظاهر ولا ادعاء بل يطلب صدقاً هادئاً وعودة حقيقية إلى الداخل.ومع ذلك يستقبله بعضنا بالعادة لا بالاستعداد، وبالانشغال لا بالمراجعة، فنصوم بأجسادنا بينما تبقى أرواحنا مثقلة كما هي.رمضان ...
في كل جلسة عائلية تقريباً، وفي كل مناسبة، يتكرر السؤال نفسه متى نفرح فيكم نبي نشوف عيالكم قبل نموت جملة تبدو محببة في ظاهرها لكنها في العمق تحمل ثقلاً نفسياً لا يستهان به وتتحول من أمنية عاطفية الى ضغط صامت وربما إلى قرار مصيري لا ...
يقال هذا بيت مستقر لأن الزوجين لا يتشاجران أبداً ولا يرفعان الصوت ولا يسمع الجيران اي دراما ولا حتى نبرة حادة.الحقيقة إنهما لا يتشاجران لسبب بسيط جداً لا أحد منهما يتحدث أصلاً نجاح باهر في الصمت واستقرار مذهل في التجاهل وزواج مثالي لمن يحبون العلاقات ...
لم يعد الزواج ارتباط رجل وامرأة فقط..بل أصبح اشتراكاً شهرياً في خدمة استشارية مفتوحة الأم «الحماة» متوفرة أربع وعشرين ساعة بلا ايقاف بلا زر كتم وبلا سياسة خصوصية.قبل أن تتزوج لا تسأل عن البنت اسأل عن شبكة الاتصال هل الأم اتصال مباشر ؟هل الواتساب مفتوح؟هل ...
هناك بيوت لا تهزمها الأزمات ولا تكسرها قسوة الأيام. لكنها تنهار أمام عدو قريب جدا، كلمة من قريب، رأي من قريب.تدخل يتسلل باسم المحبة ثم يزرع الفوضى باسم الحرص. تدخل الأقارب ليس تفصيلاً عابراً في الحياة الزوجية، بل هو من أخطر ما يطفئ المودة ويكسر ...
صرخة في وجه الغياب.. ليس مؤلماً أن يكون في البيت خادمة.. ولكن المؤلم أن تصبح الخادمة هي الأم وأن تتحول الأم إلى زائرة عابرة تمر على طفلها وهو نائم وتغادر قبل أن يستيقظ.هذا المقال ليس هجوما على الخادمة ولا تجنياً على كل أم، بل صرخة ...
اذا سألت احدهم اليوم عن سر راحة بعض البيوت، سيقول لك بكل ثقة الطفل ما شاء الله هادي.واذا دققت في المشهد ستكتشف أن الهدوء ليس تربية بل شاحن.وليس سكينة بل شاشة. وليس حسن خلق بل «زر كتم».الطفل يبكي. الأم تتوتر. الأب يرفع حاجبه.ثم تأتي العبارة ...